الشيخ الحويزي
405
تفسير نور الثقلين
لذلك خلقهم " اي الرحمة وهم آل محمد . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 253 - في تفسير العياشي عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل قال سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك " قال : عنى بذلك من خالفنا من هذه الأمة مخالف بعضهم بعضا في دينهم واما قوله : " الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " فأولئك أوليائنا من المؤمنين " ولذلك خلقهم " من الطينة طيبا ، اما تسمع لقول إبراهيم : " رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله " قال : إيانا عنى وأوليائه وشيعته وشيعة وصيه ، قال : " ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار " قال : عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك والله حال هذه الأمة . 254 - عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليهما السلام في قوله : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " فأولئك هم أولياؤنا من المؤمنين ولذلك خلقهم من الطينة طيبا إلى آخر ما سبق . 225 - عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون " قال : خلقهم للعبادة قال : قلت وقوله : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " ؟ فقال : نزلت هذه بعد تلك . 256 - في مجمع البيان : ولله غيب السماوات والأرض وقد وجدت بعض المشايخ ممن يتسم بالعدل والتشنيع قد ظلم الشيعة الإمامية في هذا الموضع من تفسيره ، فقال : هذا يدل على أن الله سبحانه يختص بعلم الغيب خلافا لما يقوله الرافضة : ان الأئمة يعلمون الغيب ، ولا شك انه عنى بذلك من يقول بامامة الاثني عشر ويدين بأنهم أفضل الأنام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فان هذا دأبه وديدنه فيهم يشنع في مواضع كثيرة من كتابه عليهم وينسب القبايح والفضايح إليهم ، ولا نعلم أن أحدا منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لاحد من الخلق ، وانما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومات لا بعلم مستفاد وهذه صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيها أحد من المخلوقين ، ومن اعتقد ان غير الله سبحانه يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملة